سایت مرکز فقهی

تمسّك العترة الطاهرة بالقرآن الكريم(ج5)

سال نشر: 
1400
زبان: 
گروه علمی: 
گروه فقه قرآن و حدیث
شابک: 
978-600-388-170-9
قطع: 
وزیری (گالینگور)
حجم صفحات: 
558
نوبت چاپ: 
اول
  • معرفی اثر: 

    تمسّك العترة الطاهرة بالقرآن الكريم
    دراسة تفصیلیّة حول الآیات التی تمسّک بها الائمه(علیهم‌السلام)
    المجلد الخامس

    القرآن الكريم و سعة آفاق مداليله
    بسم الله الرحمن الرحيم

    القرآن الكريم، هو الحجر الأساس للتشريع الإسلامي، وهو أجلّ من أن يكون بحاجة إلى تعريف، إذ هو نور مستطيل شامل، ظاهر بنفسه مظهر لغيره:

    وإذا استطال الشيء قام بنفسه    وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا

    القرآن الكريم الدعامة الاُولى للمسلمين واللبنة الأساسية في بناء الحضارة الإسلامية لا سيّما الجانب الأخلاقي والفقهي.

    وكفانا في ذلك قول النبيّ الأكرم صلى‌الله‌عليه‌و‌آله في الدعوة إلى التمسّك بالقرآن: «إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنّه شافع مشفّع، وماحل مصدّق، من جعله أمامه قادة إلى الجنّة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار».

    وكتاب هذا شأنه والذي يصفه الوحي الإلهي بقوله: «تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيءٍ»

    لا مناص من يكون المصدر الرئيسي لاستنباط ما يحتاج إليه الإنسان في حياته الفردية والاجتماعية ولذلك عكف العلماء، عبر القرون، على دراسته وعلى تفسيره بصور متنوعة وأنماط مختلفة. ولو جمع إنسان عامّة ما خدم به المسلمون ذلك الكتاب السماوي لشكّل مكتبة عظيمة تُبهر العقول وتملأ العيون.

    ومن عجيب ما ذهب إليه بعض إخواننا الأخباريين من أن القرآن الكريم لا يُحتجّ بنصوصه وظواهره إلاّ في ظلّ النصوص الواردة عن أئمّة أهل البيت عليهم‌السلام .

    وهذه النظرية وإن قضى عليها الدهر، ومع ذلك كلّه ربّما بقي منها في بعض الأذهان صبابة قليلة، ولذلك عمد المتأخرون من أصحابنا إلى الإجابة عنها، غير أن الذي نودّ أن نلفت إليه نظر أصحاب هذه النظرية ومن يميل إليها: أن أئمّة أهل البيت عليهم‌السلام استدلّوا بظواهر القرآن بعمومه ومطلقاته وظواهره ومحكماته عند الإجابة عن أسئلة السائلين، وبذلك أقنعوا كثيراً من رواد الحقيقة.

    وقد اتخذوا لأنفسهم عليهم‌السلام عند الاستدلال بالآيات موقف المعلم، المرشد إلى جهة دلالة الآيات على مقاصدهم مع غض النظر عن كونهم أئمّة معصومين رُزقوا العلم من عند الله‌ سبحانه وورثوا علوم النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله .

    وقد كان من آمالي في السنين السابقة جمع الأحاديث التي استدلّ بها الأئمّة عليهم‌السلام بالآيات الشريفة على الأحكام الشرعية بصفة أنّهم معلمون والسامع متعلم، وقد شرع بعض حضار دروسنا في سالف الزمان، في تحقيق هذا الأمل، إلاّ أنّ الحظّ لم يسعفه في مواصلة العمل.

    وبعد مضيّ سنين أتحفني الشيخ الفاضل حجّة الإسلام محمّد جعفر الطبسي بباقة زهور بذل جهده في قطفها وتنضيدها، تمثّلت في موسوعته التي أسماها «تمسّك العترة الطاهرة بالقرآن الكريم» وهذا هو الجزء الأوّل منها الذي يزفه

    الطبع إلى القرّاء الكريم.

     

    غير أن اللازم الإشارة إلى أن لهذا الجهد الذي بذله شيخنا الفاضل أثراً آخر وهو تبيين سعة دلالة آفاق القرآن ـ التي ربّما غفل عنها أكثر الفقهاء ـ عند الاستدلال على الأحكام الشرعية فإن من رجع إلى تلك الأحاديث يظهر له هذا الأثر البارز، وها نحن نذكر نوعاً من هذه السعة حتّى يكون كأنموذج لما لم نذكر.

    قُدِّم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأراد أن يقيم عليها الحدّ، فأسلم، فقال يحيى بن أكثم: الإيمان يمحو ما قبله، وقال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود، فكتب المتوكل إلى الإمام علي الهادي عليه‌السلام يسأله، فلما قرأ الكتاب، كتب يضرب حتّى يموت، فأنكر الفقهاء ذلك، فكتب إليه يسأله عن العلّة، فكتب: بسم الله‌ الرحمن الرحيم «فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِالله‌ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ الله‌ الَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ».

    فأمر به المتوكل فضرب حتّى مات.

    إن الإمام الهادي عليه‌السلام ببيانه هذا شقّ طريقاً خاصّاً لاستنباط الأحكام من الذكر الحكيم، طريقاً لم يكن يحلم به فقهاء عصره، وكانوا يزعمون أنّ مصادر الأحكام الشرعية هي الآيات الواضحة في مجال الفقه التي لا تتجاوز ثلاثمائة آية أو أزيد بقليل، وبذلك أبان للقرآن وجهاً خاصّاً لدلالته، لا يلتفت إليه إلاّ من نزل القرآن في بيتهم، وليس هذا الحديث غريباً في مورده، بل له نظائر في كلمات الأئمّة المعصومين عليهم‌السلام .

    ومن رجع إلى المأثورات عن أئمّة أهل البيت عليهم‌السلام يقف على نظائر من هذا النوع من الاستنباط، وقد سمعنا عن سيد مشايخنا أن بعض الفقهاء استدلّوا بما ورد في سورة «المسد» من الآيات على لفيف من الأحكام، كما استدلّوا بما ورد حول حوار موسى مع شعيب عليهماالسلام ـ الذي ذكرته سورة القصص ـ أحكاماً فقهية حول الصداق وغيره.

    كلّ ذلك يبعثنا على أن نرجع إلى القرآن الكريم من جديد ونستكشف آفاقه الواسعة في عالم التشريع.

    ونحن نبارك هذه الخطوة الموفقة لشيخنا الفاضل أمد الله‌ في عمره وتوفيقه، حيث لم يزل منذ شبابه إلى يومه هذا جادّاً في طريق التأليف والتصنيف، ذاباً عن حريم أهل البيت عليهم‌السلام بقلمه وبنانه، وكلامه وبيانه، كيف وهو وليد بيت العلم والتقى والدين، وسليل آية الله‌ الشيخ محمّد رضا الطبسي أعلى الله‌ مقامه، ولم يزل البيت شامخاً ومضيئاً بأبنائه الفضلاء واحداً بعد الآخر. رحم الله‌ الماضين من علماءنا وحفظ الباقين منهم.

    وآخر دعوانا أن الحمد للّه‌ ربّ العالمين

    جعفر السبحاني
    قم المقدّسة
    مؤسّسة الإمام الصادق عليه‌السلام
    15 شهر شوال المكرّم من شهور عام 1434ه .

     

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نـصّ ما كتبه سماحة رياسة المركز آية الله‌ الشيخ محمّد جواد الفاضل اللنكراني دام ظلّه

    الحمد للّه‌ ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين.

    قال الله‌ تبارك وتعالى: «هُوَ الَّذِى أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله‌ وَالرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبَابِ»[1].

    وقال الصادق عليه‌السلام: «إنّ القرآن حيّ لم يمت وأنّه يجري كما يجري الليل والنهار وكما تجري الشمس والقمر ويجري على آخرنا كما يجري على أوّلنا».[2]

    فأهل البيت عليهم‌السلام هم الراسخون في العلم اللذين هم معدن وحي الله‌ وكتابه ومخزن علمه وحكمته وجعلهم النبي الأكرم قريناً للقرآن الكريم في حديث الثقلين، وذكر صلى‌الله‌عليه‌و‌آله عدم إفتراق القرآن عنهم وعدم إفتراقهم عنه إلى يوم القيامة فهم مع القرآن كما أنّ القرآن معهم.

    ولا يقاس بهم أحد من الناس والعلماء في إهتمامهم وإعتنائهم بالقرآن الكريم في جميع الجوانب والأبعاد من القرائة والتدبّر والرجوع والاستدلال فإنّهم:

    أ) كانوا عليهم‌السلام بصدد إثبات إنّ كلّ ما يصدر عنهم من الأحاديث والروايات في مجال الأحكام والعقائد والأخلاق والسياسات فهو موجود في القرآن الكريم، وفي كثير من الموارد أجابوا بالمستند القرآني لكلامهم في جواب السائل عن ذلك فمثلاً حينما أجابوا عن حرمة الخضخضة، ذكروا أنّ المستند في ذلك هو قوله تعالى «فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ».

    ب) كانوا عليهم‌السلام بصدد ترغيب الفقهاء والرواة إلى الرجوع والاستدلال بالقرآن الكريم في الأحكام الفقهية كما في رواية مولى آل سام في مسئلة لزوم الجبيرة فإنّ الإمام عليه‌السلام قد صرّح بأنّ هذا واشباهه يعرف من كتاب الله‌.

    ج) إنّهم عليهم‌السلام كانوا بصدد بيان نفي تهمة التحريف عنهم وعن شيعتهم فقد اصرّوا على أنّ الكتاب الموجود بأيديهم هو الذي نزل على قلب الرسول الأعظم صلى‌الله‌عليه‌و‌آله من دون تحريف عن واقعه، كما أنّهم كانوا بصدد المقابلة لتهمة ابتعاد الشيعة وأوليائهم عن كتاب الله‌ فهذه التهمة كانت موجودة بعد زمن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله .

    وبعض من الناس قد صرّحوا بأنّهم العاملون فقط بكتاب الله‌ وعيّروا غيرهم بترك كتاب الله‌، والأئمّة الطاهرين عليهم‌السلامقابلوا هذه التهمة أيضاً، ونحن نری إستدلالهم بهذا الكتاب الشريف بمقدار لا يقاس بهم غيرهم.

    د) إنّ مصحف علي عليه‌السلام كان موجوداً عند جميع الأئمّة الطاهرين، وقد صرّح الإمام علي عليه‌السلام بأنّه ما من آية نزلت إلاّ وقد بيّن له الرسول صلى‌الله‌عليه‌و‌آله‌وسلم خصوصياتها وشأن النزول فيها، ولأجل ذلك كانوا عليهم‌السلام عالمين بجميع القيود والخصوصيات المرتبطة بالآيات الشريفة، وهذا أمر مهمّ جدّاً في مسئلة لزوم إعتماد الجميع إليهم من الشيعة وغيرهم فهم الراسخون في العلم حقيقةً وليس لغيرهم شأن في كتاب الله‌ أبداً، ولعلّه لأجل ذلك قد صرّحوا لمخالفيهم ولسائر الفقهاء من المذاهب غير الإماميّة بأنّكم ما ورثتم حرفاً من كتاب الله‌.

    وبعد هذه النقاط المهمّة يجب علينا وعلى كلّ من يريد فهم القرآن الكريم أن يرجع إليهم لفهم هذا الكتاب العزيز. ولا يمكن فهم معاني القرآن من طريق آخر غير طريق أهل البيت عليهم‌السلام ، ويلزم على كلّ محقّق وباحث أن يرى ويفحص عن الموارد التي استدلّوا عليهم‌السلامبالقرآن في العقائد والأحكام وغيرهما.

    وقد قام بجمع الأحاديث التي استدلّوا فيها بالآيات الشريفة في الموارد الاعتقادية، جمع من المتقدّمين. إنّ ما جمعه العياشي في تفسيره يكون أكثره من هذا القبيل.

    ولكن من قديم الأيّام كان من آمالى جمع ما صدر منهم عليهم‌السلام في باب الأحكام والفروع من الارجاع إلى الآيات الشريفة إمّا إلى صريحها وإمّا إلى ظاهرها من اطلاقها أو عمومها وغيرهما، وإمّا إلى الملاكات المستفادة من الكتاب الكريم.

    وقد قام بهذا الأمر المهمّ بحمدالله‌، العلاّمة المحقّق الشيخ محمّد جعفر الطبسي ـ دامت بركاته ـ فقد جمع المؤلّف المعظّم أكثر من سبعمأة آية من القرآن الكريم التي استدلّ بها الأئمّة عليهم‌السلام في الأحكام فنشكره على هذه الخدمة العظيمة، ونسئل الله‌ تبارك وتعالى أن يقبله منه ومن مركز فقه الأئمّة الأطهار عليهم‌السلامومسئوليهم ومن ساعده في قسم التحقيق في هذا المركز.

    28 جمادى الآخرة 1433 ه .ق
    محمّد جواد الفاضل اللنكراني
    مركز فقه الأئمّة الأطهار عليهم‌السلام

  • فهرست مطالب: 

     

    فهرس المطالب
    أبواب النّبوّة

    في قصّة موسى عليه‌السلام وأصحاب السبت    7
    سؤال علي بن يقطين عن الإمام موسى بن جعفر عليهماالسلام حول بخل الأنبياء    27
    وراثة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله لجميع الأنبياء    26
    قصّة سليمان مع بلقيس    31
    وحي الله‌ تبارك وتعالى لأنبياءه قبل داود عليه‌السلام    34
    في قول سليمان بن داود بأنّ الله‌ وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد    38
    قول بني إسرائيل لسليمان: استخلف علينا ابنك...    42
    قصّة قوم أولاد سبأبن يشخب وسيل العرم    43
    سلام الله‌ تبارك و تعالى على عيسى بن مريم    52
    وحي الله‌ عزّ وجلّ لزكريّا عليه‌السلام    54
    مريم بنت عمران أوّل من سوهم عليه    55
    ما كره الله‌ عزّ وجلّ لمريم    56
    الفاصلة الزمنية بين داود وعيسى بن مريم    57
    فضل عيسى بن مريم عليه‌السلام    58
    خلق عيسى بن مريم من الطين    60
    عيسى بن مريم كان حجّة على زكريا وهو في المهد    60
    ما شُبّه أحد من الأنبياء إلاّ عيسى بن مريم    64
    قصّة أرميا وهلاك بخت النصر    65
    نزول جبرئيل على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله وإخباره عن ملوك الأرض    68
    ردّ الله‌ عزّ وجلّ العذاب عن قوم يونس    70
    بعث الله‌ عزّ وجلّ يونس بن متّى وعمره ثلاثين سنة    73
    في دعاء يونس على قومه    75
    النبيّ يونس يرمي نفسه في البحر    76
    أفضلية النبيّ محمّد صلى‌الله‌عليه‌و‌آله وأهل البيت على الأنبياء    78
    في نسب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله    80
    في معنى قول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله: أنا ابن الذبيحين    82
    قصّة البشائر بمولد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله    85
    (يس) هو اسم النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله    88
    أسماء النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله في القرآن الكريم    91
    قول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله : أنا أتقى ولد آدم    92
    وجه تسمية النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله بالاُمّيّ    93
    في زهد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله    95
    مكارم أخلاق النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله    102
    احتجاج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله مع أربعين رجلاً من اليهود    103
    فضائل النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله وخصائصه في القتال    107
    علم الأنبياء كلّه عند النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله    122
    لم يبعث الله‌ نبيّاً أكرم من محمّد صلى‌الله‌عليه‌و‌آله    122
    في الرجل اللذي خاطب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله وقال له: جعلت لك ثلث صلاتي    127
    في وجوب اطاعة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله وحبّه وتفويض الأمور إليه    129
    في معراج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله    163
    اعطى الله‌ محمّداً ما لم يعط أحد من الأنبياء    167
    دفع الله‌ عزّ وجلّ إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله الكتب والوصاي    167
    في عرض الأعمال على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله    177
    رسالة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله إلى ملك الروم    179
    مجي يهودي إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله والسؤال عن فضائله    181
    في إطاعة الأرضيات للنبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله    188
    أبو سفيان يسئل النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله    190
    إخبار النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله عن المغيبات    190
    في معراج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله وأمر الله‌ بخمسين ركعة    199
    تشاور قريش في دار الندوة حول قتل النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله    205
    هجرة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله ومبادئه    206
    مواخاة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله بين المهاجرين والأنصار    207
    ملائكة الليل والنهار يشهدون مع النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله    207
    بعثته عليه‌السلام وغزواته وتحوّل القبلة    210
    في مفارقة أصحاب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله يوم أحد    217
    قتله عليه‌السلام في ليلة العقبة    218
    في بعث النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله عليّاً عليه‌السلام يوم الحجّ الأكبر    219
    في حجّة الوداع    221
    اللذين شكّوا في النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله وفيما جاء به    222
    في حرمة نساء النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله وزواج زيد بن حارثة    228
    في بيعة الرّضوان    236
    في تفضيل بعض الرّسل على بعض    240
    كلام النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله في مرض الموت في تفسير (خير البرية وشرّ البرية)    263
    النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله يأمر عليّاً عليه‌السلام بان ينادي بين الناس: «ألا من ظلم أجيراً»    279
    كتاب الإمامة
    عصمة أهل البيت عليهم‌السلام    283
    الإمام أمير المؤمنين والأئمة من بعده هم الهادين    284
    في عدم خلو الأرض من حجّة    284
    في اتصال الوصيّة وذكر الأوصياء    286
    بيان الإمام الرضا عليه‌السلام حول الخلافة والإمامة    288
    سؤال سعد بن عبدالله‌ القمى عن الإمام المهدي عليه‌السلام حول الرسل    289
    المشرك هو الذي أشرك بالأئمة عليهم‌السلام    291
    معرفة وجوب الإمام من دعائم الدين    292
    في أهمية الوصيّ والإمام    295
    مقام أمير المؤمنين عليه‌السلام وأهل البيت عليهم‌السلام يوم القيامة    298
    الروح والراحة لمن إئتمّ بعليّ وتولاّه وسلّم له وللأوصياء من بعده    299
    بيان الإمام الرضا عليه‌السلام في مجلس المأمون حول فضل أهل البيت عليهم‌السلام    300
    آل ياسين هم أهل البيت عليهم‌السلام    301
    أهل البيت عليهم‌السلام هم أهل الذكر    302
    آل محمد عليهم‌السلام هم الراسخون في العلم    313
    أهل البيت عليهم‌السلام هم العارفون بحلال الله‌ وحرامه    320
    الإمام أمير المؤمنين وأولاده عليهم‌السلام هم أئمّة الهدى    322
    الأئمة عليهم‌السلام هم اللذين اصطفاهم الله‌ من عباده    322
    من أحبّ عليّاً وإئتمّ بالأوصياء يدخل في شفاعة محمّد صلى‌الله‌عليه‌و‌آله    325
    خلق الله‌ محمّداً وعليّاً من شجرة واحدة    326
    تفسير (قل لا أسئلكم عليه أجراً إلاّ المودة في القربى) بأهل البيت عليهم‌السلام    327
    تفسير الوالدين بأهل البيت عليهم‌السلام    341
    طرق معرفة الإمام عليه‌السلام    348
    تفسير (ذروة الأمر) بإطاعة الإمام عليه‌السلام    349
    النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله فوّض الأمور إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام    352
    إطاعة أمير المؤمنين عليه‌السلام اطاعة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله    353
    وجوب اطاعة الأوصياء    355
    دعائم الإسلام بالشهادتين وولاية أهل البيت عليهم‌السلام    354
    تفسير (يخرجهم من الظلمات إلى النور) بأهل البيت عليهم‌السلام    356
    الإمام أمير المؤمنين يأخذ بحجزة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله ويدخل الجنّة    356
    تفسير (والله‌ متمّ نوره) بولاية الإمام المهدي عليه‌السلام    357
    إنّ الله‌ تبارك وتعالى اختار عليّاً وزيراً ووارث    357
    تفسير (جعل الشمس ضياءً والقمر نوراً) بالنبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله وأمير المؤمنين عليه‌السلام    360
    لا دين لمن تولّى الإمام الجائر    361
    مقام أهل البيت عليهم‌السلام في حياتهم وبعد وفاتهم    366
    عرض الأعمال على الأئمّة عليهم‌السلام    368
    حبّ الأئمّة إيمان وبغضهم كفر    374
    انتقام الإمام القائم عليه‌السلام من الجبّارين    374
    المرتدّين عن الإيمان في تركهم لولاية أمير المؤمنين عليه‌السلام    375
    اعطاء اللواء يوم القيامة بيد أمير المؤمنين عليه‌السلام    380
    تفسير (أنّما أعظكم بواحدة) بولاية الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام    381
    أنّ الأئمّة عليهم‌السلام هم الأبرار والمتّقون    385
    الأئمّة عليهم‌السلام هم السبيل والصّراط المستقيم    390
    حضور الأئمّة عليهم‌السلام عند الاحتضار    392
    ولاية الأئمّة عليهم‌السلام هو الصدق وأنّهم الصادقون    394
    في أنّ الحسنة والحسنى هي الولاية والسيئة هي عداوة أهل البيت عليهم‌السلام    399
    الإمام المجتبى عليه‌السلام من اللذين افترض الله‌ طاعته    400
    قول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله لأمير المؤمنين عليه‌السلام: ما أكرمنى الله‌ بكرامة إلاّ أكرمك الله‌ بمثله    402
    قول الصادق عليه‌السلام: نحن حبل الله‌    403
    تفسير (يا أيّتها النفس المطمئنّة) بالإمام الحسين عليه‌السلام    404
    تفسير (ثمّ افيضوا من حيث أفاض الناس) بأهل البيت عليهم‌السلام    405
    تفسير (ثمّ اورثنا الكتاب اللذين اصطفينا من عبادنا) بأئمّة أهل البيت عليهم‌السلام    409
    تفسير (أمّن هو قانت آناء الليل) بأمير المؤمنين عليه‌السلام    413
    في عدم قبول أعمال العباد إلاّ بولاية أهل البيت عليهم‌السلام    418
    تفسير (إنّ في ذلك لآيات للمتوسّمين) بأمير المؤمنين وبالأئمّة عليهم‌السلام    412
    أهل البيت عليهم‌السلام هم المصداق لآية (أولئك اللذين هدى الله‌...)    426
    الإمام أمير المؤمنين هو المصداق لآية (أولئك اللذين هدى الله‌ فبهداهم اقتدة)    426
    الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام مصداق (وممّن خلقنا أمّة يهدون بالحقّ وبه يعدلون)    427
    قول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله بأنّ هداه هدى أمير المؤمنين عليه‌السلام    427
    (الصراط السّوى) هو الإمام القائم عليه‌السلام    429
    تفسير (كنتم خير أمّة أخرجت للناس) بالأئمّة عليهم‌السلام    430
    الأئمّة عليهم‌السلام كلّهم من ذرّية إبراهيم عليه‌السلام    430
    في أنّ الأئمّة في القرآن إمامان: إمام عدل وإمام جور    432
    الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام مخصوص بأسماء في القرآن    435
    في نزول آية (اللذين مكنّاهم في الأرض) في أهل البيت عليهم‌السلام    436
    الإمام الصادق عليه‌السلام مصداق لآية (ونريد أن نمنّ على اللذين استضعفوا في الأرض)    437
    كلام الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام: (سلوني قبل أن تفقدوني)    439
    في نزول المقدّرات ليلة القدر على وليّ الأمر عليه‌السلام    440
    تفسير (يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله‌) بولاية الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام    444
    الأئمّة عليهم‌السلام هم جَنب الله‌ عزّ وجلّ    445
    الأئمّة هم مصداق (من يطع الرسول فقد أطاع الله‌)    452
    تفسير (ولذلك خلقهم) بآل محمّد عليهم‌السلام    454
    تفسير (ربّ اجعل هذا بلداً آمناً) بأهل البيت عليهم‌السلام    456
    تفسير (يوم لا يغني مولى عن مولى) بأمير المؤمنين عليه‌السلام    457
    تفسير (اللذين يحملون العرش ومن حوله) بأمير المؤمنين عليه‌السلام    459
    سبيل الله‌ هو الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام    461
    تفسير (بقية الله‌ خير لكم إن كنتم مؤمنين) بالإمام القائم عليه‌السلام    461
    الأئمّة عليهم‌السلام هم حزب الله‌ وبقيته    462
    الأئمّة عليهم‌السلام هم السُبل فيما بين الله‌ وخلقه    463
    تفسير (يا أيّها الذين آمنوا اصبروا وصابروا) بالأئمّة عليهم‌السلام    464
    حرّم الله‌ الجنّة على من ظلم أهل البيت عليهم‌السلام    465
    قول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله: سألت ربّي أن يجمع لك أمّتي    465
    قول الإمام الباقر عليه‌السلام للحسن البصري: نحن القرى التي بارك الله‌ فيه    466
    قول الباقر عليه‌السلام بأنّ الرجال هم الأئمّة اللذين يقفون على الأعراف في القيامة    475
    تفسير (وجوه يؤمئذٍ ناضرة) بالنبيّ وأهل البيت    478
    أهمّية ولاية الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام يوم القيامة    478
    تفسير (ان اللذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) بأمير المؤمنين عليه‌السلام    479
    تفسير (يوم ندعوا كلّ اناس بإمامهم) بأمير المؤمنين عليه‌السلام    480
    الأئمّة عليهم‌السلام هم الموكّلون لحساب شيعتهم في يوم القيامة    481
    تفسير (لا يحزنهم الفزع الأكبر) بأمير المؤمنين عليه‌السلام    482
    وقوف النبيّ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله وأمير المؤمنين عليه‌السلام على الصراط يوم القيامة    483
    مقام أهل البيت عليهم‌السلام في القيامة    484
    إنّ الله‌ تبارك وتعالى جعل لأهل البيت عليهم‌السلام سهاماً في الفيء والخمس    488

  • مقدمه: 

    مقدّمة المؤلّف
    بسم الله‌ الرحمن الرحيم

    الحمد للّه‌ والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطيّبين الطاهرين الذين أذهب الله‌ عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.

    أمّا بعد:

    قال رسول الله‌ صلى‌الله‌عليه‌و‌آله: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله‌ وعترتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً».

    لا شكّ أنّ علم الفقه من العلوم المهمّة التي تستطيع أن تلبّي كثيرا من حاجات البشرية، وهو يغطّي أوسع دائرة من جوانب حياة الإنسان فيما يتعلّق بعلاقته مع ربّه من أداء العبادات كالصلاة والصوم والحجّ وغيرها، وما يتعلّق بتنظيم علاقته مع غيره من الناس كالمعاملات من تجارة وبيع وشراء ومزارعة ومضاربة وغيرها، ضمن إطار واضح ومحدّد يضمن حقوق الجميع ويدفع نحو تقدّم الأمّة في مسار آمن من كلّ الخضّات والهزّات، وقد ظهر ذلك جليّا إبّان الأُمّة الاقتصادية والمالية العالمية التي وجّهت أنظار كبار اقتصاديي العالم نحو النظام الإسلامي لا سيّما في مجال المعاملات البنكية والصيرفة، ما أكّد صدور أحكام الدين من خالق الكون والبشر الأدرى بمصالحهم ومضارّهم في حكمة رائعة بيّنها الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام قائلاً: (فرض الله‌ الإيمان تطهيرا من الشرك، والصلاة تنزيها عن الكبر، والزكاة تسبيبا للرزق، والصيام إبتلاءً لإخلاص الخلق، والحجّ تقوية للدين، والجهاد عزّا للإسلام، والأمر بالمعروف مصلحةً للعوام، والنهي عن المنكر ردعا للسفهاء، وصلة الرحم منماةً للعدد، والقصاص حقنا للدماء، وإقامة الحدود إعظاما للمحارم، وترك شرب الخمر تحصينا للعقل، ومجانبة السرقة إيجابا للعفّة، وترك الزنا تحصينا للنسب، وترك اللواط تكثيرا للنسل، والشهادات استظهارا على المجاحدات، وترك الكذب تشريفا للصدق، والسلام أمانا من المخاوف، والإمامة نظاما للأمّة، والطاعة تعظيما للإمامة).[1]

    ولشرف هذا العلم فقد كلّف الله‌ تبارك وتعالى رسوله صلى‌الله‌عليه‌و‌آله وأهل بيته المعصومين عليهم‌السلام مهمّة تبيين تفاصيل فرائض العباد وتفريعها في إطار أحاديث واضحة عامّة تشكّل كنزا ثمينا للعلماء والفقهاء رضوان الله‌ عليهم لاستنباط الأحكام ومواكبة تطورات العصر مستندين بهدي المعصومين الأطهار عليهم‌السلام الذي طفحت المجامع الحديثية والفقهية بمناهجهم الاستدلالية في الاعتماد على القرآن الكريم وسنّة الرسول الأعظم صلى‌الله‌عليه‌و‌آله المطهّرة الصحيحة بطريق واضح ومباشر لا يعتريه ريب، وهو ما يميّز فقه الصادقين الباقر والصادق عليهماالسلام الذين وصلنا أكثر الروايات عنهما، ولعلّ استنادهما للقرآن أكثر جلاءً في أبواب الفقه مجتهدين عمليا الارتباط الوثيق بين الثقلين، وهو ما سنسلّط الضوء عليه في كتابنا الذي يتمحوّر حول البحث التفصيلي في استدلال الأئمّة عليهم‌السلام بالكتاب الكريم في كافة أبواب الفقه بدءا بالطهارة وانتهاءه بالحدود والديات، حيث جُمِعَ فيه ما إستدلّوا بالقرآن بشكل أو بآخر، واتخّذنا منهج ذكر الآية التي تمسّكوا بها أوّلاً ثمّ الإتيان بالرواية مسندةً، وبعد ذلك سرد المنابع من كتب الشيعة المعتبرة، واللجوء أخيرا إلى شرح الحديث عند اللزوم من كتاب مرآة العقول للمرحوم المجلسي وشرح اصول الكافي لملاّ صالح المازندراني والوافي للفيض الكاشاني، واستقصاء الاعتبار لحفيد الشهيد الثاني وسيأتي تفصيل ذلك.

    كيفية استدلال الأئمّة عليهم‌السلام
    نلفت انتباه القرّاء والباحثين إلى نقطة مهمّة وهي كيفية استدلال الأئمّة عليهم‌السلام في الأحكام الشرعية ونشير في هذا الفصل إلى ذلك بنصّ الألفاظ الموجودة في متن الروايات والأحاديث الشريفة:

    1. وهو قول الله‌ عزّ وجلّ

    2. وذلك قول الله‌ عزّ وجلّ

    3. يقول الله‌ عزّ وجلّ

    4. ثمّ قرأ قول الله‌ تعالى

    5. فإنّ الله‌ عزّ وجلّ يقول

    6. أليس الله‌ يقول؟

    7. وعليه يحمل قوله عزّ وجلّ

    8. أتلوت كتاب الله‌ تعالى؟

    9. ولذلك قال سبحانه وتعالى

    10. وتلا هذه الآية

    11. إنّ الله‌ عزّ وجلّ قال في كتابه

    12. أما تسمع قول الله‌ عزّ وجلّ

    13. أما تقرأ هذه الآية

    14. وأنزل الله‌ تعالى

    15. أما تقرأ كتاب الله‌ عزّ وجلّ

    16. أحلّتها آية من كتاب الله‌

    17. قول الله‌ أصدق من قولك

    18. نزلت في القرآن

    19. فهو ما قال الله‌ عزّ وجلّ

    20. إنّ الله‌ تعالى قال لمريم

    21. فهو ما قال الله‌ في كتابه

    22. ألم تسمع قول الله‌ عزّ وجلّ في قصّة هود

    23. فكفى بما قال الله‌ عزّ وجلّ

    24. قال الله‌ تعالى لمحمّد صلى‌الله‌عليه‌و‌آله

    25. وهو اللذي قال الله‌ عزّ وجلّ

    26. فأنزل الله‌ عزّ وجلّ بذلك قرآناً

    27. ألاترى أنّه يقول

    28. اُنظر في القرآن

    29. فأنزل الله‌ تصديق ذلك في كتابه

    30. أليس قد بيّن الله‌ لكم

    31. لقول الله‌ في التيمّم

    32. هذه التي قال الله‌ عزّ وجلّ.

    هذه عمدة الألفاظ الواردة في الروايات في كيفية استدلال الأئمّة عليهم‌السلام

    ولا يخفى على الباحث الخبير في جميع هذه الموارد المذكورة بأنّ الإمام أوّلاً يشير إلى الحكم الفقهي، ثمّ إلى الآية الشريفة.

    وممّا تجدر الإشارة إليه أيضاً بأنّ هناك موارد الإمام لم يشير إلى آية معيّنة فلم نأتي بتلك الموارد أو هناك موارد عديدة جدّاً بأنّ الإمام لم يستدلّ بالآية، بل يفسّرها فهذا أيضاً خارج عن هذا الكتاب على أمل أن نجمع ذلك كلّه في المستقبل إن شاء الله‌ تعالى.

    منهجنا في الكتاب
    1. استخرجنا الأحاديث الشريفة على وفق كتاب تفصيل وسائل الشيعة للمرحوم الحرّ العاملي بحسب تسلسل المواضيع الفقهية في جميع أبواب الفقه الذي تمسّك بها المعصوم عليه‌السلام بالقرآن الكريم.

    2. إذا كانت عدّة أحاديث وتمسّك بها المعصوم بآية واحدة في مختلف المجالات من الأحكام الشرعية فقد أوردناه في الهامش تحت عنوان «وراجع» مع تعيين رقم الصفحة والمجلّد من وسائل الشيعة.

    3. إذا كان هناك حديث واحد يشتمل على آيات عديدة تمسّك بها المعصوم عليه‌السلام، وكان من بين هذه الآيات قد مرّ ذكرها ضمن حديث مستقلّ، فقد أوردناه في متن الكتاب من دون أن نشير إلى ذلك في الهامش.

    4. قلّما تتكرّر آية واحدة مشتركة ضمن أحاديث أن نشير إلى ذلك، لوجود مزيّة فيها. ومجموع الآيات التي ورد في الكتاب على ما يربو (774) آية.

    نسأل الله‌ تبارك وتعالى أن ينال هذا العمل رضاه وعناية وليّه القائم المنتظر (عجّل الله‌ تعالى فرجه الشريف) ومن باب من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق أقدم بالغ شكري وامتناني إلى سماحة آية الله‌ المحقّق الشيخ محمّد جواد الفاضل اللنكراني دامت بركاته حيث شجّعني من بداية الأمر على هذا المشروع المبارك واسئل الباري عزّ وجلّ أن يتغمد شيخنا الاُستاذ الفقيه آية الله‌ العظمى الشيخ محمّد الفاضل اللنكراني أعلى الله‌ مقامه الشريف ولا ننسى أن نشكر أيضاً كلّ الزملاء الذين أعانونا في إنجاز هذا العمل ونخّص بالذكر سماحة حجّة الإسلام الشيخ محمّد جعفر الواعظي حيث بذل قصارى جهده في إنجاز هذا الكتاب وله منّا جزيل الشكر والامتنان. واهدي ثواب هذا العمل إلى روح المرحوم آية الله‌ الفقيه الشيخ محمّد رضا الطبسي، أعلى الله‌ مقامه الشريف.

    محمّد جعفر الطبسي
    قسم التحقيق: مركز فقه الأئمّة الأطهار عليهم‌السلام
    20 جمادى الآخرة ذكرى ولادة
    الصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء عليهاالسلام لسنة 1343ه. ق

کليه حقوق اين سايت متعلق به مرکز فقهي ائمه اطهار (ع) است.