سایت مرکز فقهی


فاطمة الزهراء الممتحنة الصابرة


سال نشر: 
1404
حجم صفحات: 
390
  • مقدمه: 

    مقدمة معاونية البحث العلمي

     

    الحمد لله الذي مَنَّ علينا بتوفيق إدراك الحقائق النورانية والمعرفة بالشخصيات السامية في عالم الوجود؛ وبخاصة الوجود المُقدَّس والملَكوتي للسيدة فاطمة الزهراء3 ، سيدة نساء العالمين، التي تُجسِّد حقيقتها المصداق الأبرز للكوثر ومنبع الخير الكثير في الكون.

    إنَّ شخصية السيدة الزهراء المرضيّة3، تتجاوز كونها مجرد قدوة حسنة للمرأة، لتصبح المعيار والمقياس للكمال البشري لكافة الإنسانية على مرِّ التاريخ. فهي ليست فقط بضعة رسول الله9 وزوجة أمير المؤمنين7 وأم الأئمة الأحد عشر المعصومين:، بل هي أيضًا، وبنصِّ الروايات المُتواترة، أحد أركان الخمسة الطيِّبة وحلقة الوصل الجوهرية بين النبوة والإمامة. لقد تجلَّى في وجودها العصمة، والشجاعة، والمعرفة، والزهد، وأعلى درجات العبودية بصورة منقطعة النظير، إنَّ فضائل ومناقب هذه السيدة الجليلة لهي بمثابة المحيط الذي لا تُدرَك شواطئه، وكل قطرة منه تحوي عالمًا من الهداية والعرفان. وعليه؛ فإنَّ التعريف الكامل واللائق بهذه الشخصية العظيمة ليس خيارًا، بل هو واجب ديني وعلمي وحضاري يقع على عاتق جميع النُخَب، والكُبراء، والمراكز البحثية، والمجتمعات الإسلامية. نحن مُكلَّفون بإبراز هذا الجوهر الساطع للعالم وتعريف الأجيال الحالية والمستقبلية بأبعاد حياتها وسيرتها.

    في هذا السياق وانسجامًا مع أداء هذا التكليف الجليل، تتشرَّف نائبية البحث العلمي بالإعلان عن إصدار الكتاب القيّم «فاطمة الزهراء3 الممتحنة الصابرة». ولا يسعنا هنا إلا أن نتقدَّم بخالص الشكر والتقدير للجهود المُضنية، والتحقيقات العميقة، والاهتمام السامي لمؤلِّف الكتاب الأستاذ المُحقِّق الدكتور عبد الرسول الغفاري. لقد خطا الدكتور الغفاري بخلفيته العلمية ونهجه التحقيقي، خطوة مهمة نحو تبيان المقام الشامخ لابنة نبينا الأكرم9، وأسهم إسهامًا فاعلاً في إثراء التراث العلمي والديني للشيعة. نأمل أن يكون هذا العمل الثمين نبعًا يروي ظمأ الباحثين عن الحقيقة والعارفين، ومنارة هدى للباحثين والمُتعلِّقين بسيرة أهل البيت: .

    يجب على كلِّ مَن يلتزم بالثقافة النبوية والعلوية، إدراكًا لهذه المسؤولية الجسيمة، أن يضاعف جهده في معرفة وتعريف شخصية ومكانة السيدة الصدِّيقة الطاهرة3 للأجيال الشابَّة والأوساط العلمية العالمية. فهذه الرسالة هي الضامن لحفظ واستمرار خط الولاية، وتمثِّل القدوة الخالدة للوصول إلى الحياة الطيِّبة.

    والآنَ نتقدّم بخالص التعازي والمواساة إلى روح المرحوم آية الله العظمى فاضل اللنكراني1، مؤسس مركز فقه الأَئمّة الأطهار:، الذي يُعَدُّ مُحيي الفاطمية في العصر الحاضر، سائلين الله عزّ وجلّ أن يتغمّده بواسع رحمته وفسيح جنّاته. كما لا يفوتنا أن نعبّر عن بالغ شكرنا وامتناننا لـسماحة آية الله الحاج الشيخ محمد جواد الفاضل اللنكراني(دامت بركاته) على هدايته ودعمه المتواصل، الذي كان ولا يزال عونًا وسندًا للمركز ولرسالته العلمية النبيلة ، وإلى سماحة. حجة الإسلام والمسلمين الفاضل الكاشاني، مدير المركز الفقهي، على جهوده القيّمة.

    إن عملهم يعدّ إضافة مهمّة للمكتبة الإسلامية، وندعو الله أن يجعلها في ميزان حسناتهم، وأن يوفّق الجميع للقيام بواجبهم في نشر الوعي الديني والفكري. نسأل الله تبارک تعالى أن يوفّقنا جميعاً لمّا يحبّه ويرضا، وأن يجعل هذا البحث خالصاً لوجهه الكريم. ونسأل الله تعالى التوفيق للاستفادة من معارف أهل البيت: والاجتماع في زُمرة الشيعة الحقيقيين للسيدة فاطمة الزهراء3 .      

    معاون البحث في مجتمع التعليم والبحث للأئمة الأطهار:

    محمد علي القاسمي

    24/7/1404

     
کليه حقوق اين سايت متعلق به مرکز فقهي ائمه اطهار (ع) است.